دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

53

عقيدة الشيعة

القرآن كان من الذين يكرههم أصحاب على كرها شديدا . وكان ساعد معاوية الأيمن وقد دعاه قبل أن ينشب هذا القتال ، وهو عمرو بن العاص . ويصفه اليعقوبي بأنه باع دينه مع علي لدنياه مع معاوية ، وهو الذي أشار برفع المصاحف على الرماح يدعون إلى ما فيها . ويذكر ابن سعد « 1 » قصة التحكيم باختصار قال : « ورفع أهل الشام المصاحف يدعون إلى ما فيها مكيدة » من عمرو بن العاص أشار بذلك على معاوية وهو معه فكره الناس الحرب وتداعوا إلى الصلح وحكموا الحكمين فحكم على أبا موسى الأشعري وحكم معاوية عمرو بن العاص وكتبوا بينهم كتابا أن يوافوا رأس الحول بأذرح فينظروا في أمر هذه الأمة فافترق الناس فرجع معاوية بالألفة من أهل الشام وانصرف على ( رض ) إلى الكوفة بالاختلاف والدغل « وعلى ذلك » اجتمع الناس بأذرح في شعبان سنة ثمان وثلاثين وحضرها سعد بن أبي وقاص وابن عمر وغيرهما من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقدم عمرو أبا موسى فتكلم فخلع عليا وتكلم عمرو فأقر معاوية وبايع له فتفرق الناس على هذا . ورأى بعضهم أن بعض المحاباة لعلى تظهر في قصة التحكيم في أذرح « 2 » وأن المعجبين بعلى أضافوا هذه الحكاية لا يضاح فشل الحصول على نتيجة في المعركة . ويقول الدينوري أنه كان مع الجيشين عدد من القراء وأنهم كانوا يدعون إلى الصلح « 3 » وهناك رواية ذكرها ابن سعد « 4 » قال ( وقيل إن الجيشين كرها الحرب ولم يرغبا في سفك دماء أخرى فأشار عمرو بن العاص

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ج 3 ( 1 ) ص 21 ( 2 ) غولد تسيهر Vorlesungen uber den Islam ص 189 والدينوري ص 181 و 204 و 205 ( 3 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « صفين » ( 4 ) طبقات ابن سعد ج 4 ( 2 ) ص 3